الشيخ الجواهري
376
جواهر الكلام
وفي الآخر " جهل " كما ذكرناه سابقا ، ويؤيد الأخير موافقته لصحيح ابن يقطين ولفتاوى الأصحاب ومعاقد اجماعاتهم على أن الإعادة على الجاهل دون الناسي ، فيمكن أن يراد من السهو فيه السهو عن الحكم حتى يكون جاهلا ، فينطبق الجواب حينئذ على السؤال ، وعلى كل فلا إشكال في الحكم المزبور . كما أن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين طواف الحج وطواف العمرة كما سمعت التصريح به في خبر علي بن جعفر ( 1 ) نحو المحكي عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس ، بل هو مقتضى إطلاق المصنف والفاضل والمحكي عن ابن سعيد ، وإن كان المحكي عن الأكثر أنهم إنما نصوا عليه في طواف الحج ، لكن المحكي عنهم أيضا أنهم ذكروا في طواف العمرة أن من تركه مضطرا أتى به بعد الحج ولا شئ عليه ، ويمكن إدراج الناسي فيه ، وإلا كان الخبر المزبور وذكر من عرفت له صريحا وظاهرا كافيا في ثبوته . وكيف كان فالأحوط إن لم يكن أقوى إعادة السعي معه كما صرح به في الدروس حاكيا له عن الشيخ الخلاف ، ولعله لفوات الترتيب المقتضي لفساد السعي كما دل عليه صحيح منصور بن حازم ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت فقال : يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بهما " اللهم إلا أن يدعى اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت ، للأصل والسكوت عنه في خبر الاستنابة ( 3 ) وغيره ، بل لعل خبره ( 4 ) الآخر ظاهر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 6 ( 4 ) الوسائل الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1